العلامة الحلي

88

منتهى المطلب ( ط . ج )

احتجّ عليه : بما رواه السكونيّ عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يلقى السمّ في بلاد المشركين « 1 » . ولنا « 2 » : أنّه سبب في الظفر ، فجاز فعله ، كالنار والمنجنيق ، والنهي محمول على الكراهية . مسألة : ويكره قطع الشجر والنخل . ولو احتاج إليه ، جاز في قول عامّة أهل العلم . ومنع منه أحمد « 3 » . لنا : قوله تعالى : ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ « 4 » قال ابن عبّاس : اللينة : النخلة غير الجعرور « 5 » . وروى الجمهور : أنّ النبيّ « 6 » صلّى اللّه عليه وآله قطع الشجر بالطائف ونخلهم ، وقطع النخل بخيبر ، وقطع شجر بني المصطلق وأحرق « 7 » . وأمّا الكراهية ؛ فلإمكان تملّكهم أرضهم فيكون تضييعا على المسلمين . وما رواه الشيخ - في الحسن - عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد أن يبعث سريّة دعاهم فأجلسهم بين يديه ، ثمّ يقول : سيروا بسم اللّه » إلى قوله : « ولا تقطعوا شجرا إلّا أن

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 143 الحديث 244 ، الوسائل 11 : 46 الباب 16 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 . ( 2 ) ب وق : لنا . ( 3 ) المغني 10 : 501 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 388 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 439 ، الإنصاف 4 : 127 ، الكافي لابن قدامة 4 : 211 . ( 4 ) الحشر ( 59 ) : 5 . ( 5 ) تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس : 348 ، تفسير الطبريّ 28 : 33 ، تفسير التبيان 9 : 559 . وفي الجميع : العجوة ، مكان : الجعرور . ( 6 ) أكثر النسخ : عن النبيّ ، مكان : أنّ النبيّ . ( 7 ) سنن البيهقيّ 9 : 84 و 86 ، الأحكام السلطانيّة 1 : 50 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 422 ، المبسوط للسرخسيّ 10 : 32 .